الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

الشعير متلاصقات بالسطح الأكبر أي يوضع بطن كل واحدة على ظهر الأخرى ، وربما قيل ست ، وكأنه لاختلاف الشعير أو الوضع أو الأصابع ، وقدر عرض كل شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرزون . ثم لا فرق مع ثبوت المسافة بالمساحة بين قطعها في يوم أو أقل وإن كثر ، للصدق ، إلا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن صدق اسم المسافر ، كما إذا قطع في كل يوم مرمى سهم للتنزه ونحوه وإن كان القصد البلوغ إلى المقصد ، فيتم كما في الذكرى ، للشك في شمول الأدلة له ، فيبقى استصحاب التمام سالما ، نعم لو لم يخرجه ذلك عن اسم المسافر بأن كان ذلك لصعوبة المسير مثلا كما إذا كان السير في الماء على خلاف مجراه قصر . ولو قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول إليها للترخص ولبث في قرى متقاربة يخرج بها عن اسم المسافر ففي الذكرى أن ظاهر النظر يقتضي عدم الترخص ، ولعله لعدم صدق المسافر عرفا أو الشك فيه ، لكن على الثاني يتجه استصحاب القصر ، بل قيل ، وعلى الأول أيضا ، لانحصار انقطاع السفر في القواطع الثلاثة ، وفيه أنه كذلك مع بقاء صدق اسم المسافر عليه . ومن ذلك ينقدح الشك في صدق المسافر أيضا في القاطن بنفسه أو بعياله في مكان واحد لا ملك له فيه سنين متعددة لا بقصد الوطنية ، وإن كان هو المأوى له والمقر حتى يحتاج في إتمام صلاته فيه إلى نية الإقامة فيه أو التردد ثلاثين يوما ، وإلا قصر فيه إذا لم يحصل شئ منهما ولو بلغ ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد كما وقع من بعض علماء العصر من غير إنكار من الباقين عليه ، ولعله لانحصار قواطع السفر في الثلاثة المعلومة ، لكن لا ريب في أن الاحتياط خلافه بناء على ما سمعت من اعتبار صدق المسافر أيضا ، فالأولى حينئذ الجمع بين القصر والاتمام في أمثال ذلك . وكذا لا فرق في المسافة بين البر والبحر ، فإذا قصد الثمانية في أحدهما قصر